عبد الكريم الرافعي
339
فتح العزيز
المأموم أو تقدم عقب الامام جاز وإن كانت أصابع المأموم متقدمة ولو تقدم عقب المأموم فهو موضع القولين وإن كانت أصابعه متأخرة أو محاذية وذكر في التتمة وجها آخر أنه تصح صلاته نظرا إلى الأصابع وفى الوسيط ذكر الكعب بدل العقب والوجه الأول هذا فيمن بعد عن البيت أما إذا صلوا جماعة في المسجد الحرام فالمستحب أن يقف الامام خلف المقام ويقف الناس مستديرين بالكعبة فإن كان بعضهم أقرب إليها نظر أن كان متوجها إلى الجهة التي توجه إليها الامام ففيه القولان القديم والجديد وإن كان متوجها إلى غيرها فطريقان عن أبي إسحاق المروزي أنه على القولين وقال أكثر الأصحاب يجوز قولا واحدا لان رعاية القرب والبعد في غير جهة الامام مما يشق وبهذا قال أبو حنيفة ولو وقف الإمام والمأموم داخل الكعبة فهذه المسألة هي التي أوردها في آخر الفصل وحكمها أنه يجوز الاقتداء فيها مع اتحاد جهة الإمام والمأموم ومع اختلاف الجهتين فان الكل قبلة ثم إن اتحدت الجهة وولى المأموم ظهره وجه الامام عاد القولان لأنه أقرب إلى الجدار الذي توجها إليه وإن اختلفت الجهة وكان المأموم أقرب إلى الجدار الذي توجه إليه من الامام إلى ما توجه إليه وفرعنا على الجديد فوجهان ( أظهرهما ) أنه لا يجوز كما لو اتحدت الجهة وكان أقرب ( وأظهرهما ) أنه يجوز لان اختلاف الجهة أعظم من تفاوت المسافة فإذا احتملنا ذلك فلا يبقى معه معنى النظر إلى القرب والبعد ( وقوله ) فإن كان المأموم أقرب إلى الجدار في جهته من الامام ففيه وجه انه يصح ما يشعر بترجيح الوجه الثاني لأنه بين أنه لا باس بتقابل الإمام والمأموم وهذا مطلق يتناول ما إذا كان المأموم أقرب إلى الجدار وما إذا لم يكن ثم بين أن للأصحاب وجها آخر في الحالة الأولى ولك أن تقرأه على وجه آخر فتقول وإن كان المأموم أقرب وتعلقه بقوله فلا باس ثم تقول وفيه وجه أنه لا يصح ولو وقف الامام في الكعبة والمأموم خارجا يجوز وله التوجه إلى أي جهة شاء ولو وقفا بالعكس جاز أيضا لكن لو توجه إلى الجهة التي توجه إليها الامام عاد القولان لأنه حينئذ يكون سابقا على الامام ثم الفصل يشتمل على مسألتين سوى ما ذكرنا ( إحداهما ) لو لم يحضر مع الامام الا ذكر فإن كان واحدا وقف على يمين الامام